أعمال

الثقافة تستقطب الجميع

حميد بن فاضل الشبلي

خلال أيام معرض مسقط للكتاب في دورته الحالية ، والذي سيودع زواره ومثقفيه هذه الليلة ، ارتسمت أمام ناظري عدة مشاهد تعزز دور الحراك الثقافي في حياة المجتمع ، فمن خلال اروقة وأركان معرض الكتاب ، شاهدت صاحب السمو ومعالي الوزير واصحاب السعادة ، كذلك كان هناك حضور للكاتب والشاعر والمؤلف ، شخصيات دعوية وأخرى تربوية وأكاديمية ورياضية وفنية يمكن لك ايضا مشاهدتها ، من كنت تشاهده على شاشات التلفاز او الذين تسمع لهم عبر الأستوديوهات الإذاعية وكذلك في صفحات الجرائد والكتب والمؤلفات ، معرض الكتاب قرب لك كل تلك المسافات ، وجعلك تتجول بين كنوز تلك الكتابات ومقابلة العديد من أصحاب تلك الشخصيات .
إن الحديث عن تواجد تلك الأسماء السابق ذكرها في معرض مسقط للكتاب ، ليس الهدف منه دعوة فقط لمقابلة أو أخذ لقطات تذكارية مع تلك الشخصيات ، ولكن هي رسالة لكافة أطياف المجتمع عن أهمية دعم هؤلاء الأسماء والمسميات لاي حراك ثقافي تقوم الدولة أو المجتمع بتنفيذه ، فكم هو جميل عندما تشاهد مسؤول رفيع المستوى يتجول مع عائلته في معرض الكتاب ، يقتني لنفسه موسوعة أو ديوان ومثل ذلك لأطفاله وزوجته ، ونفس هذا الدور تقوم به الشخصيات الأخرى سواء الفنية والرياضية والأكاديمية مع عائلاتها وأصحابها ، إن مثل هذه المشاهد تعتبر عوامل مساعدة لدفع كافة افراد المجتمع ، نحو الاهتمام بأهمية الثقافة وخصوصا فيما يتعلق بقضية القراءة ، وفي الحقيقة أن الحملات التوعوية التي تقوم بها مختلف وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي ، لا تكفي لحث ودعوة أفراد المجتمع نحو التزود بالعلم والمعرفة ، ما لم يكن تعاون من الجميع وخصوصا الشخصيات القيادية والاجتماعية وغيرها من الاسماء البارزة في المجتمع ، لذلك موضوع القدوة الحسنة يعتبر مطلب أساسي نحو أي موضوع يتطلب تحقيقه ، ولنبدأ بالأسرة حيث ينبغي من الأب أن يكون هو القدوة لأبنائه في الحث على القراءة ورفع مستوى الثقافة ، ومثل ذلك يمكن أن يقوم به أي مسؤول سواء حكومي أو ما يخص القطاع الخاص والأهلي ، فمتى ما كانت القيادات والشخصيات المؤثرة في المجتمع تتصدر أي مشهد ثقافي وتدعمه بحضورها وتحث الوسط الاجتماعي للمشاركة في مثل هذه الفعاليات ، فإن ذلك يعتبر عامل ايجابي نحو التفاعل المجتمعي لتحقيق أهداف خطط اللجان المنظمة ، إن التزود بالعلم والثقافة ينبغي أن تؤمن به المجتمعات التي تتطلع الى الرقي والتطور والإزدهار ، فكم هو جميل أن تقوم الثقافة باستقطاب مختلف شرائح المجتمع تحت سقف واحد ، وتجتمع نحو هدف وغاية واحدة تتمحور في السعي للاطلاع على مختلف جوانب المعرفة ، فشكرا لتلك الأرواح التي خططت ونظمت لمثل هذه الفعاليات الثقافية التي تخدم الحياة البشرية ، وشكرا لمن ساند تلك الجهود من خلال الحضور والمشاركة في إنجاح هذا العرس الثقافي .

[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
error: Content is protected !!
إغلاق