غير مصنف

شبكة المصنعة الثقافية بالتعاون مع مصنعتنا تقيم فعالية قراءة في رواية أمي كولجهان والروائية العمانية غنية الشبيببة

 

 

شبكة المصنعة الثقافية تقيم فعالية قراءة في رواية أمي كولجهان

نظمت شبكة المصنعة الثقافية بالتعاون مع مصنعتنا مساء الأمس الثلاثاء أمسية ثقافية بعنوان قراءة في رواية أمي كولجهان للكاتبة والروائية العمانية غنية الشبيببة، شارك فيها الأستاذ الدكتور حمود الدغيشي بقراءة عميقة للرواية وأدارتها الكاتبة ميمونة البلوشية.
بدأت الامسبة بتحية الحضور ثم التعريف بالمشاركين، كما قدمت الكاتية غنية الشبيببة نبذة مختصرة حول عوالم الرواية. تلاها قراءة الأستاذ الدكتور حمود الدغيشي، الذي تطرق إلى العديد من الرؤى وطرح الأسئلة، حيث قال عن سيميائية العنوان:
يذهب الغذّامي إلى أنَّ العُنوانَ أوّلُ لقاءٍ بين القارئ والنّصّ. وكانَّه نقطة الافتراق حيثُ صار هو آخِرَ أعمال الكاتب وأوّل أعمال القارئ. والعلاقةُ بين النّصّ والعُنوان علاقةٌ جدليّة، إذْ بدون النّصّ يكونُ العُنوانُ وحده عاجزًا عن تكوين مُحيطِه الدِّلاليّ، وبِدُون العُنوان يكونُ النَّصُّ باستمرار عُرضةً للذَّوَبانِ في نُصُوصٍ أخرى. يبدو مِن عنوان الرواية، لِمَنْ لا يُدرِك النّسق الثقافي للمجتمع العُماني، أنَّ مفردة الأُمّ هنا مع ضميرها تَشِي بالأُمّ في تجلِّيها البيولوجي، لكنّ الحقيقةَ أنَّ البدلَ “كولجهان” أزاحَ هذه الدلالة؛ إذ إنَّ حُضورَ الاسمِ دلَّ على نسقٍ ثقافيّ مُتواطِئٍ عليه المجتمع؛ بمناداة المرأةِ كبيرة السنّ، لا سيما إنْ كانت الجَدَّة، وهذا يدلّ على واحدةٍ من أدبيات المجتمع، وقِيَمِه. الأمر الثاني الاسمُ نفسه “كولجهان” وهو اسم “بلوشي” ويعني “وردة الدّنيا”، والبلوش طائفة كبيرة تسكن عُمان، وهو ما يدلّ هنا على التعايش الجميل، والتمازج الثقافيّ بين إنسان الوطن الواحد لا سيما في مناطق الساحل العُماني، ومدى التعالق بين الطرفين. فـ “كولجهان” في الرّواية أطلقَتْها “رَضِيَّة” العربيّة العُمانيّة على ابنتِها؛ وفاءً لذِكرى صديقتِها “كولجهان” البُلوشِيّة التي تَقْطُنُ في الحارةِ نفسِها “الحويرة”، ومفارقةُ الدِّلالةِ في كَوْنِ الاسمِ لا ينتمي إلى المكان العربيّ، أو كما قالت الجَدَّةُ: ” الاسم ليس مِن أسمائنا، ولم يكُن أحدٌ راضِيًا عنه من الأساس .. وأخيرًا جاء مَن سيُزِيحُ عنَّا هَمَّ هذا الاسمِ الأعجميّ”.
هو أنَّ “كولجهان” ظلَّت مُتَشَبِّثَةً بالمكان، لا تُفارِقُ وطنَها، كما فعلتْ “كولجهان” الحقيقيّة، حينَ أُجْبِرت على مفارقةِ أطفالِها، وآثرَت أنْ تموتَ في وطنِها “الحويرة”. و”كولجهان” هذه تظهر على صفحة الغلاف، وهي تَتَّشِحُ بِثَوبِها البُلوشيّ الفضفاض، المُزَرْكَشِ بألوان الحياة، تُدِيرُ ظهرَها تُجاهَ الغِياب، دُون حاجةٍ إلى أنْ تُفَتِّشَ عنْ وَجْهِ “كولجهان”، عليكَ فقطَ أنْ تَتَخَيَّلَ كيفَ يبدُو وَجْهُ الإنسان حِينَ تُمَزِّقُه الكآبَةُ، وتَمْتَصُّ مِن رحيقِه النِّهايات، نِهاياتُ الحُبِّ. “كولجهان” الحقيقيّةُ تَمُوتُ في أحضان “الحويرة” بعد أنْ اغْتُصِب منها أطفالُها، و”كولجهان” بطلة الرّواية، تموتُ هي الأخرى في أحضان “الحويرة” بعد أنْ هجرَها ابنُها إلى خارج الوطن، كلاهُما ذوى جسدُهما من الحُبّ، وماتا ودُفِنا في وطنِ الحُبّ”.

وبعد ذلك فتح باب الاسئلة والمناقشة، حيث شهدت الامسية تفاعلاً كبيرًا من قبل الحضور.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق