أخبار المصنعة

تواصل عملية التبسيل بالمصنعة

كتب / خليفة بن عبدالله الفارسي

تتواصل عملية التبسيل بولاية المصنعة لنخلتي المبسلي وابونارنجة ويعتبر التبسيل موسم الحصاد للمزارعين بحصاد النخلتين وطبخ بسورها ثم تجفيفها

الوطن زارت موقع التبسيل بمزرعة المواطن هلال بن زاهر الفرعي بقرية الطريف وقد حدثنا ابنة بدر بن هلال الفرعي قائلا:ظاهرة التبسيل عادة اجتماعية عمانية توارثها الابناء من الاباء والاجداد لتورث للأجيال القادمة

وقال بدر الفرعي يبدأ موسم التبسيل في نهاية شهر يونيو أو بداية يوليو ويستمر لعدة أيام ويستمر موسم التبسيل أسبوعين أو أكثر وذلك باستخدام أواني الطبخ الكبيرة (المراجل) بمكان مخصص يسمى التركبة ثم تعرض للتجفيف تحت أشعة الشمس المباشرة في أماكن مخصصة تسمى المصطاح وبعدها يتم تنظيفها من الشوائب وعرضها للبيع.

وقال بدر الفرعي تبدا العملية من قطف الثمار تسمى الجداد قبل أن تكون رطبا ومن ثم فصلها عن بعضها لتكون فرادى وبعدها تطبخ كما أن التبسيل لا يحتمل التأجيل وخاصة إذا كان الإنتاج كثيرا فيمتد العمل لوقت أطول .وقال تتميز البسور العمانية بجودة طيبة وقال:

عملية التبسيل تشارك بها الأسرة بصورة كاملة والجيران ويجهز خلاله البسر ليمر بمراحل طبخه ليتحول إلى (فأغور) ، بعدها ينقل لتجفيفه في (المصطاح)، وفي آخر مرحلة يعبأ (البسر) في الجواني ليتم بيعه.

ورغم التحديات التي تواجه هذه المهنة من عزوف بعض الشباب وازدياد العمالة الوافدة ، إلا أنها لا زالت مناسبة اجتماعية يسودها الفرح والابتسامات والضحكات الجميلة وحلاوة التجمع الأسري رغم المشقة والتعب إلا أنها حرفة ممتعة و شيقة.

وتلاقي نخلة المبسلي وبونارنجة اهتماما واسعا من المزارع، حيث يقوم بتنظيفها من كافة الشوائب التي تهدد محصولها ، كما يغذيها بالماء والسماد لتبدو مشرقة في طلعتها قبل موعد جني ثمارها ، وعند بدء موسم الصيف وبدء تباشير القيظ يقوم بتنظيفها عبر مرحلة أولية تسمى بالنفاض عند التحدير إذ تنظف العذوق من الثمار اليابسة وتنظف كذلك من الحشرات وكل ما يهدد جودة البسر وعند بدء نضج هذه الثمار يقوم المزارع بالتجهيز لمهنة التبسيل من صيانة المراجل وتنظيفها وتجهيز المصطاح وتهيئته وإعداد حبل (الموراد) الذي تورد عليه عذوق النخل من الأعلى ليتلقفها أحد العاملين قبيل أن تصل إلى الأرض. وتعلو الصيحات ” يالجداد طاح مواردك يالجداد اخدم على اولادك”.

ويقول الفرعي يتم بيع البسور للتجار المحليين الذين يقومون بالتنافس والدفع الفوري الذين بدورهم يقومون ببيعها لمنافذ الشركات المتخصصة في تسويق البسور أو عبر وزارة التجارة والصناعة كدعم منها للمزارعين. و تعتبر عملية التبسيل من الأنشطة الزراعية التي يحرص المزارعون عليها سنويا نظرا لأهميتها في توفير نفقات الرعاية والاهتمام بالنخلة والنخلة شجرة مباركة تجود بعطائها وكرمها لأصحابها وقد توجه بدر الفرعي بالشكر للدور الكبير الذي تقوم به وزارة التجارة والصناعة لعملها الدؤوب في عملية شراء البسورمن المزارعين بأسعار مجزية تشجيعا منها للمزارع العماني وقال هناك دور واضح لدائرة التنمية الزراعية بالولاية من حيث المتابعة للمزرعة وتقديم النصائح.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق