لقاءات

حياة علمية وعملية زاخرة بالإنجازات… الفقيه الزاهد العالم النحوي فضيلة الشيخ نبهان بن سيف المعمري في ضيافة مصنعتنا

حاوره : سالم بن سيف بن سالم الصولي

لقائنا اليوم مع فضيلة الشيخ الفقية الزاهد العالم النحوي نبهان بن سيف بن حمد المعمري بمجلسه بقرية ودام الغاف بولاية المصنعة من مواليد 1926م، البالغ من العمر (96) عامآ تقريباً. لنقترب أكثر من فضيلة الشيخ، ونتعرف بعمق على سيرته العلمية والعملية من خلال الأسطر القادمة.

*حياة علمية زاخرة…*

 توفي والدي ولي من العمر خمس سنوات و أنا من مواليد قرية الحيلين من أعمال ولاية السويق، وقد درست على يد أخي سليمان القرآن الكريم وكتاب تلقين الصبيان للشيخ نور الدين السالمي -رحمه الله- وعندما بلغت الثالثة والعشرين من العمر وذلك في سنة 1947م قصدت عاصمة العلم ودار العلماء نزوى وذلك لطلب العلم عند الإمام الشيخ محمد بن عبد الله الخليلي عليه رحمات الله تعالى نازلة سنة 1953م وأخذت منه العلم وكنت أسأله عن المسائل التي تشكل علي، حيث أنه قريب من الجميع. عملت في العديد من الوظائف في دولة الإمام فكنت جالباً للزكاة من بعض مناطق الداخلية والشرقية والظاهرة. 

*علم وعلماء…*

وفي ولاية نزوى بدأت بتلقي العلم في الجامع فأخذت تلقين الصبيان مرة أخرى على يد الشيخ مرزوق بن محمد المنذري السعالي، والنحو على يد الشيخ حمود بن زاهر الكندي والفقه في الميراث على يد الشيخ/ سالم بن سيف البوسعيدي والشيخ منصور بن ناصر الفارسي والشيخ أبي الحسن سفيان بن حسن. كذلك لا تفوتني فرصة وجود عالم من العلماء ذلك العصر إلا وأخذت منة شيئاً من فيض علمه وأسأله عن مسائل العلم كما إني قد عاصرت عدداً من فطاحل العلماء وأخذت عنهم كالشيخ محمد بن سالم الرقيشي1967م، والشيخ خلفان بن جميل السيابي والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري مفتي السلطنة سابقاً، وقد مكثت مع الإمام الخليلي حتى وفاته وقد صليت مع من صلى عليه.

*في السعــودية…*

وبعدها هاجرت إلى المملكة العربية السعودية طلبا للعلم والرزق فنزلت في الدمام عند تركي بن عبد الله العطيشان ثم توجهت إلى الرياض للدراسة في مدارس الرياض، فهناك التقيت بالشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار النجدية ومكثت معه لمدة أربعة شهور، ودرست من خلال وجودي معه على يديه فقه الميراث والنحو وغيره. كذلك حصلت على شهادة دراسية ثم انتقلت إلى جوار الحرم المكي بمكة المكرمة لتدارس العلم في أرضية الحرم المكي وبعد ذلك عملت في بعض الشركات في السكك الحديدية في منطقة الخرج شرق الرياض ومكثت لمدة عام ونصف العام بتلك الشركة، وبعدها أنشأت محلاً تجارياً في الدمام ثم انتقلت إلى الخبر، وكذلك أنشأت محلا تجارياً هناك، وقضيت بقية السنوات في ذلك المحل وفي الأعمال التجارية الأخرى.

*العودة إلى السلطنة…*

وفي عام 1961م عدت إلى سلطنة عمان وقد عُرضت علي مناصب قضائية لعدة مرات، ولكن أبيت فاخترت التجارة في بلدة ودام الغاف وقد أنشأت محلاً تجارياً بالتعاون مع أبن أخي الأكبر المرحوم عبدالله بن حمد بن سيف العمري. وبعدما استقريت بالمحل تزوجت من عقيلة الشيخ راشد بن علي بن سالم المعمري. ومع بداية النهضة في سنة 1971م عينت مدرساً في أول مدرسة أفتتحت في ولاية المصنعة فعملت بها معلماً لمادة التربية الإسلامية، ولم تكن في تلك الأيام مناهج تدريسية معدة لتقديمها للطلبة بشكل يومي كما هو الحال الآن، فكنت أعتمد على نفسي في التحضير واختيار المواد الدراسية للتدريس يومياً.

الشيخ نبهان المعمري مازال ولله الحمد يتمتع بصحة جيدة، لا تفوته تكبيرة الإحرام مع الإمام، ويذهب يوميا إلى المسجد الذي يبعد عن منزله في حدود (300) متراً مشياً، وهو أول من صلى بالناس في قرية ودام الغاف الجمعة قبل (40) عاما من يومنا هذا.

تقرير تلفزيوني عن الشيخ نبهان
إعداد وتقديم / ذياب بن عبدالله النوفلي

مقابلة مع الشيخ نبهان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق