أخبار المصنعة

اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة تنظم حلقة نقاشية حول “الشباب والأخلاق” بالمصنعة

كتب / مرشد البلوشي 

نظمت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة صباح اليوم الإثنين حلقة نقاشية حول “الشباب والأخلاق” بمنتجع الملينيوم بالمصنعة وذلك تحت رعاية هلال العبري- مدير عام المديرية العامة لمحافظة شمال وجنوب الباطنة بوزارة التنمية الإجتماعية ، وبحضور طلاب وطالبات الجامعات والكليات في المحافظة وطلاب وطالبات الدبلوم العام بالولاية.

هدفت الحلقة النقاشية إلى التركيز على البعد الأخلاقي في جميع المعاملات الحياتية، ونشر مفهوم المحافظة على العادات والتقاليد العمانية لما لها من مدلول حضاري لقيم التسامح والسلام، وتأصيل دور الاسرة العمانية في ترسيخ الأخلاق لدى الشباب، إضافة إلى تفعيل دور المؤسسات الحكومية والأهلية في المنظومة الأخلاقية في المجتمع، وزيادة وعي الشباب حول أهم الممارسات الأخلاقية الحميدة والأخلاق المضادة لها والتبعيات القانونية لذلك.

وخلال افتتاح الحلقة ألقت سليمة بنت سالم العامرية-أخصائية إعلام بدائرة الإعلام والعلاقات العامة- ورقة عمل حول حلقة الشباب والأخلاق، أشارت إلى أن المجتمع العماني جُبلَ على الأخلاق الحميدة المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف ومن أبرز هذه القيم: الكرم، وحسن الضيافة والتكافل الإجتماعي والبشاشة والهدوء وحسن التعامل مع الغرباء، وعدم الخوض في أعراض الناس وطوائفهم ومذاهبهم.

وعرّجت العامرية إلى تعريف التصرفات الدخيلة و هي تلك الممارسات التي تصدر من الفرد (فئة الشباب تحديدا أو من هم دون25 سنة) بمعزل عن النسيج المجتمعي وتتنافى مع أخلاقنا الإسلامية وسماتنا المجتمعية وتكون لها تبعات قانونية، وذلك لعدد من الأسباب أبرزها الانفتاح على العالم الخارجي والاحتكاك مع بعض المجتمعات التي تختلف في التكوين الأخلاقي والقيمي، وزيادة سقف حرية الفرد، إضافة إلى غياب الدور الأصيل للأسرة والمجتمع والمسجد فيما يتعلق بجانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، و الانسياق مع موجة الاستخدام المبتذل لوسائل التواصل الاجتماعي وظهور بعض التصرفات المتعلقة باستخدام تلك الوسائل، إلى جانب غياب الوعي القانوني لدى الشباب العماني حول تلك التصرفات والتبعات القانونية لها، والاعتماد على العمالة الوافدة في كثير من الأمور الأسرية، إضافة إلى الانتقال من مجتمع محافظ إلى مجتمع منفتح بعيدا عن محددات الرقابة الاسرية بدافع الدراسة أو العمل.

فيما تطرق عدنان بن مصطفى الفارسي –مدير دائرة شؤون الأحداث- إلى التعريف بالأخلاق وهي القواعد المنظمة لسلوك الإنسان، والتي تتحكم في أفعاله، وردود أفعاله التي تصدر عنه، فإما أن تكون حسنة فيكون الإنسان ذا أخلاق حسنة، وإما أن تكون سيئة فيكون الإنسان ذا أخلاق سيئة، وتحدث الفارسي حول التصرفات المتعلقة بالشكل الخارجي، و التصرفات المتعلقة بالتكنولوجيا ووسائل التواصل الإجتماعي وما يصاحبها من قضايا عديده كالابتزاز الالكتروني، إضافة إلى نمط المعيشة في السكنات الجامعية .

من جانبها ألقت أمل بنت هلال الهشامية -أخصائية برامج وتوعية مجتمعية- ورقة عمل تناولت فضل بر الوالدين وما يشكله من تعزيز لأخلاق الأبناء ، إضافة إلى  موضوع العلاقات خارج الأطر الشرعية وما يترتب عليه من نتائج وخيمة .

ويأتي تنظيم الحلقة النقاشية للتأكيد على إهتمام اللجنة بأهمية نشر التوعية الإيجابية وتعزيز القيم العمانية الأصيلة وترسيخ القيم الإيجابية التي يتحلى بها الشباب العماني ومدى التزامهم بها وإيضاح الصورة الواقعية لبعض الممارسات اللاأخلاقية وكيفية التغلب عليها بالأطر القانونية وماهية الحلول المأمولة من الشباب ليكونوا هم سفراء الاخلاق العمانية.

جدير بالذكر أن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة تولي أهمية قصوى لدراسة المشكلات والظواهر الاجتماعية وتحليلها بهدف وضع الخطط اللازمة للقضاء عليها سواء كانت سلبية أو الاستفادة منها وتعزيزها إن كانت إيجابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق